Posts

بِداية

Image
نِهاية إسبوعٍ شاق ، الأسبوع الجامعي الأول غالباً يكون مُرهقاً، في مُحاولة لِبدء مشروع التَخرج و المشاريع الأخرى، أتمنى أن أنظم وقتي وربما قلبي! نبال قندس
Image
"أَتخبط في ظُلمة هذا اليوم .. وبرده .. أَبحثُ عن مخرج طوارئ .. ينقذني من هذا التيه الذي يغزو أعماقي .. أَبحثُ عن وطنٍ دافئٍ يحتويني ويربتُ على أَلمي برفقْ .. الانفلونزا تشتد أَكثر .. أَنفاسي تكافح للاستمرار وِفق برنامجها المُتعاد .. بعد يومٍ طويل يزدحم بالمجاملاتِ الزائفة ، والضحكات الباهتة .. والأحاديث الباردة .. وغيابك ! أَظنني أَحتاج للقليل / الكثير من الراحة .. عطلة نهايةِ الأُسبوع تكاد تبدو فرصةً جيدةً ، لترتيب ملامحي المُرهقة .. وانتزاع القلق العالق فوق أَهدابي .. بعيداً عن المذاكرةٍ و البشر والأَجواء الجامعية المُزيفة والوجوه المُتعددة الأَقنعة ! لا أَظنني هذه الأيام أَحتاج أَحداً أَكثر من حاجتي لي ، ولبعض المشروبات الدافئة ، والسرير ! أَحتاجُ أَن أَهمس لي عن هذا الأُسبوع النزِق ، أَن أَفهمني أَكثر ، أن أكون قريبةً مني .. أن أَنتزع هذه الذكرى الموجعة وبقايا الخيبة ! لا أُريد أن يُقاطع أَحدٌ طقوس عزلتي المُشتهاة ، وساعات النومِ المُنتظرة ، و الحديث العالق ما بيني وبيني ! Please do not disturb !" — نبال قندس
Image
    ‎"قَسراً ..أُلملم شتات أَفكاري الُمبعثرة على المَقعد المُجاور .. أَدُّسها بحذرٍ بالغ في الحقيبة . . قصاصاتٍ ورقية . . وبضعَ عباراتٍ هاربة من قبضةٍ الصمت . . ذَرفت نَفسها على الورق .! ... ... كُتبُ ..و أَقلام .. والقليلُ من الذكريات .. أُعيد اللحن الفيروزي إلى سماعة الهاتِف ..وأُلقي به هو الآخر داخل الحقيبة.. أحزم أمتعتي وصمتي ..ثم أَمضي .. أعود سريعاً ..لأَستعيد غيابك الذي عزَّ عليَّ تركه وحيداً على طاولة المكتبة .." — نبال قندس مذكرات جامعية

العائلة ♥ )

Image
  عِندما نَشعر بالخَوف ، تُلِّح علينا الفِطرة بالإرتماء في حضن العائلة . فمن الرائِع أن تكون هِي أول من نُفكر بالإلتجاء إليه ، والإندماج في عُشها الدافئ ، بالاستماع و الإستمتاع للأحاديث التي تُعيد ترميم دَواخلنا . من الرائع أن تكون العائلة وحدها القادرة على تشرب أحزاننا ، آلامنا و خوفنا و حياكتها على شَكل إبتسامات جميلة تُزَّين مَحيانا على الدوام . لَمساتُ من يدي أمٍ يملأ الحنان تجاعيد وجهها ، تربيته على كتفٍ مُنهك من أبٍ فخورٍ بنا ، و تَفاصيل قد تَبدو للوهلة الأولى صَغيرة لَكنها إن فَكرنا فيها تَبدو أعظم ما في الدنيا . يُعذبني تَجاهل البعض لِهذا الكَون الواسع ، لِهذا البُنيان العَظيم ، إنشغالهم عَنه ، و إبتعدهم .تَخبئة أفراحهم بَعيداً في جيوب الأحبة و الأصدقاء . لِماذا و إلى متى ؟ صدقوني هُناك من لا يَتمنى من العالم كُلِّه إلا العائلة !

الليلة الثانية بعد الفقد !

Image
  لا أجدُ في ذاكرتي أثناء هذا المساء السرمدي الذي يغسلهُ المَطر و يزيده إشتعالاً أي شيء يستحقُ الكتابة هذه الأمطار التي تلتصقُ بزجاج النافذة بخجل و حباتُ البَّرد التي تقرع النافذة بعنف لم تتركا في حيز اللا شيء مُتسعاً لأَي شيءٍ آخر !   لا أنتظر دفئاً ولا قلباً طيباً يحتوي نبضي المُتحشرج في أوعيتي الدموية فكلُ الأماكنِ فارغة أتشاركُ مع الوحدة هذا السرير المنفردِ في زاويةِ الغرفة . يباغتني النُعاس ، لكن طبول القلق لا تتوقف عن عزف لحنها الصاخب . احدِّقُ في جدران الغرفة الموشومة بِنكهةِ البرد المُجحف و ترتدي هذا الطلاء الوردي و بعض الرسوم و الذكريات التي تستمر في الإنهمار لساعاتٍ طويلة في مساءِ الحنين هذا ا لسماءُ في الخارج غاضبة صوت الرعد يدَوي في شوارع المدينة الخاليةِ من ملامح الحياة البشرية ! الليلة الثانية بعد الفقد / فقدك ! لا تبدو سَهلةً أبداً تتَعرقل أثناء مسيرها بِذكرياتنا المُلقاةِ على رصيف الغِياب !
Image
أَذكر بوضوحٍ ، ذلك اليوم الذي جئت فيه تقرع باب القلب .. فقلتُ "لا" في ذاتِ الوقت الذي كانت فيه كُل الأَشياء المكدسة في عليَّةِ القلب تصرخ "نعم" انطلقت "لا" من شفتيي كقنبلة تُبعدكُ عن طريقي .. *** ... لكنها لم تردعك .. فاليوم عُدت تطرق الباب ذاته ثانيةً تشرع راية الحب من جديد تقذف بأحزاني إلى أبعد طريق عُدت مُحمَّلاً بكل الحب و الود ونثرت السعادة من جديد في حدائقي الجدباء المقفرة .! *** عُدت وعاد ربيعك والبهجة تسكنني وما أشد شبهي بالأطفال أوقات بهجتي أرقص .. أُغني ..أطرب ..أدندن .. لا تستطيع السماء احتضان فرحي فتمطره على أراضي الحزن لتُنبِّتَ فيها أزهار الفرح ..فراشات نورٍ تُحلق في الأرجاء بمرح الأطفال .. ثم تستقر على جناح الغيمات ناقشةً أبجدية الحُب الأُسطوري .. *** أخبرو الفراق أنني حزمت امتعة الحُزن .. القيت بِها في عرض شلال الغياب أَخذها الوقتُ بعيداً .. فليضرب الغياب بحسده وقهره عرض الحائط فالفرح لا يحتمل التأجيل .. والوقت لا يحتمل الكآبة.. وأنا اليوم لحبيبي .. وحبيبي لي .. والبهجة لي.. والفرح لي .. حتى الطيور تُ...
Image
قالت لي أُمي يَوماً :- " احذري الأشياء التي تبدو جميلة من الأفق البعيد ، حتى لا تنهار -إذا ما إقتربتي منها- أَحلامك وقلاعك الوردية فَوق رأسك فتحطمكِ" لَيتني أدركت مَغزى قولها قبل هذا الوَقت الموغِل في ضباب الحُزن .. - نبال قندس أحَلامٌ عَلى قَائِمَةِ |ـالإنْتِظَار ~:نبال قندس