Posts

Image
هو: "رحلت وانتهت الحكاية. لم تعد أصابعي قادرة على العزف. تبعثرت من ذاكرتي سيمفونيات كنت اعزفها منذ نعومة اظافري، هجرت قلبي وهجرت عزفي من بعدها. كلما انظر الى البيانو في زاوية الغرفة، قد تكسر وتراكم عليه الغبار، أذكرها تجلس بجانبي سادلة شعرها الناعم وباسمة. اعزف لها، اختفت الموسيقى التي كانت تصدح بالبيت وأصبحت أسمع صدى الماضي عندما كانت معي. أصابعي ترجف آخر كل نهار، تريد ان تعزف. رميت أوراق السمفونيه؛ كنت قد الفتها لها في بداية عشقنا. أخذت معطفي الاسود الذي أهدتني، لم ادرك أنني قد قمت بارتدائه الا بعد حين. خرجت في الجو العاصف لمراقبة أمواج البحر. ما اجملها إسطنبول وقت البرد والشتاء، تشعر بأن جسمك قد يتجمد لكنك تبقى متشبثاً بمعطفك أمام برد الشتاء وكلما لمستُ معطفي أتذكرها فتتساقط دموعي. بالامس كنتِ كعصفورة بين ذراعي واليوم بتُّ وحيدا، اكفكف ما بقي من دمعي، وما بقي من الليل، فقد مر الوقت سريعا وعدت الى منزلي." هي: "يرتجف القلم بين أصابعها بينما تحاول ترتيب أفكارها العاصفة على الورقة الفارغة. تشعر أن هناك إعصاراً يجتاحها، يبعثرها، ينثرها رماداً على الطرقات. تكتب ال...
يا أماه حين يأتيك نَبأُ استشهادي سأكون تركت لكم جسدي وصعدت إلى السماء سيقولون لكِ ابنك شهيد عليك بالصبر هو في الجنة ابتسامته لا تفارقه مع الصديقين والأنبياء سيقولون لكِ أنني التقيت والدي الذي رحل قبلي شهيداً لأجل فلسطين وقد يضيفون أن عقديتنا أمرتنا بالدفاع عن الوطن أننا جميعاً فدا هذي الأرض وسيذكرونني صباح اليوم التالي على التلفاز سيزيّن اسمي أوراق الصحف سوف يلتقطون لكِ صورة وأنتِ تودعين جسدي المخضب بالدماء لكنكِ وإن زغردتِ في عرس الشهيد ستبكين ستبكين غرفتي الفارغة وملابسي المبعثرة في خزانة الملابس ستبكين مقعدي على المائدة وشهاداتي العلمية وكتبي ستبكين كثيراً قرب قميصي الذي طلبتُ منكِ كيَّه مُؤخراً سوف تجلسين مع من تبقى من أَشقائي وتشعرين بالهوة التي تركها غيابي وتبكين لأنني لستُ معكم لأنني رحلت قبلكم لأنني لم أعد ابنك منذ صرت لفلسطين ابناً وبعد أعوام في الأعياد والأفراح والأحزان سيأتي من بعدي الكثير من الشهداء فيُنسى اسمي وأصير رقماً لأن الذاكرة لا تتسع في زحمة الموت لكل الشهداء ووحدك ستذكرين يوم رحيلي وكل يومٍ مضى عليكِ لم أكن فيه معك...
Image
الجزء (1 ) لأن الحب الكبير حين يرتطم أرضاً يُصدر دويّاً ضخماً ستكون الليلة الأولى عند الفراق هي الأشد وجعاً سيمر شريط حياتك أمام عينيك   كل اللحظات السعيدة كل مرة قلنا بِها "لن نفترق " وكل كلمة "إلى الأبد " كل التضحيات الوعود الجميلة سهر الليالي الصيفية الوقوف خلف نافذة الدعاء في الأيام الماطرة سنذكر دقات قلوبنا قبل اللقاء ارتباكنا أمام أول كلمة "أحبك " وكل أحبك جاءت من بعدها وسنبكي سنبكي لأن التذكر يُدمي القلب سنكبي لأن أحلامنا ضاعت هباءً لأن الأمنيات خذلتنا وتركتنا معلقين على حافة الأمل لأن صلواتنا لم تصل قبل أن يمد الفراق يده إلينا . الجزء (2 ) النهار يهذب أوجاعنا نخجل من البكاء على مرأى الضوء الأبيض لا طريق يأخذنا إلى ابتساماتنا ووجوهنا الضاحكة الأمل وجهة مُغلقة المزاج رمادي والسماء أيضاً وعكات الحنين الليلة لا ترأف بنا دقات الساعة تفتح أبواب الذاكرة والبكاء لا يحتاج موعداً مع الأرق *** كجثة نُبشت فجأة تتخبط في مسيرها نحو الحياة نكمل أيامنا ببطئ ما بين وجع الحنين وملح...

بِداية

Image
نِهاية إسبوعٍ شاق ، الأسبوع الجامعي الأول غالباً يكون مُرهقاً، في مُحاولة لِبدء مشروع التَخرج و المشاريع الأخرى، أتمنى أن أنظم وقتي وربما قلبي! نبال قندس
Image
"أَتخبط في ظُلمة هذا اليوم .. وبرده .. أَبحثُ عن مخرج طوارئ .. ينقذني من هذا التيه الذي يغزو أعماقي .. أَبحثُ عن وطنٍ دافئٍ يحتويني ويربتُ على أَلمي برفقْ .. الانفلونزا تشتد أَكثر .. أَنفاسي تكافح للاستمرار وِفق برنامجها المُتعاد .. بعد يومٍ طويل يزدحم بالمجاملاتِ الزائفة ، والضحكات الباهتة .. والأحاديث الباردة .. وغيابك ! أَظنني أَحتاج للقليل / الكثير من الراحة .. عطلة نهايةِ الأُسبوع تكاد تبدو فرصةً جيدةً ، لترتيب ملامحي المُرهقة .. وانتزاع القلق العالق فوق أَهدابي .. بعيداً عن المذاكرةٍ و البشر والأَجواء الجامعية المُزيفة والوجوه المُتعددة الأَقنعة ! لا أَظنني هذه الأيام أَحتاج أَحداً أَكثر من حاجتي لي ، ولبعض المشروبات الدافئة ، والسرير ! أَحتاجُ أَن أَهمس لي عن هذا الأُسبوع النزِق ، أَن أَفهمني أَكثر ، أن أكون قريبةً مني .. أن أَنتزع هذه الذكرى الموجعة وبقايا الخيبة ! لا أُريد أن يُقاطع أَحدٌ طقوس عزلتي المُشتهاة ، وساعات النومِ المُنتظرة ، و الحديث العالق ما بيني وبيني ! Please do not disturb !" — نبال قندس
Image
    ‎"قَسراً ..أُلملم شتات أَفكاري الُمبعثرة على المَقعد المُجاور .. أَدُّسها بحذرٍ بالغ في الحقيبة . . قصاصاتٍ ورقية . . وبضعَ عباراتٍ هاربة من قبضةٍ الصمت . . ذَرفت نَفسها على الورق .! ... ... كُتبُ ..و أَقلام .. والقليلُ من الذكريات .. أُعيد اللحن الفيروزي إلى سماعة الهاتِف ..وأُلقي به هو الآخر داخل الحقيبة.. أحزم أمتعتي وصمتي ..ثم أَمضي .. أعود سريعاً ..لأَستعيد غيابك الذي عزَّ عليَّ تركه وحيداً على طاولة المكتبة .." — نبال قندس مذكرات جامعية

العائلة ♥ )

Image
  عِندما نَشعر بالخَوف ، تُلِّح علينا الفِطرة بالإرتماء في حضن العائلة . فمن الرائِع أن تكون هِي أول من نُفكر بالإلتجاء إليه ، والإندماج في عُشها الدافئ ، بالاستماع و الإستمتاع للأحاديث التي تُعيد ترميم دَواخلنا . من الرائع أن تكون العائلة وحدها القادرة على تشرب أحزاننا ، آلامنا و خوفنا و حياكتها على شَكل إبتسامات جميلة تُزَّين مَحيانا على الدوام . لَمساتُ من يدي أمٍ يملأ الحنان تجاعيد وجهها ، تربيته على كتفٍ مُنهك من أبٍ فخورٍ بنا ، و تَفاصيل قد تَبدو للوهلة الأولى صَغيرة لَكنها إن فَكرنا فيها تَبدو أعظم ما في الدنيا . يُعذبني تَجاهل البعض لِهذا الكَون الواسع ، لِهذا البُنيان العَظيم ، إنشغالهم عَنه ، و إبتعدهم .تَخبئة أفراحهم بَعيداً في جيوب الأحبة و الأصدقاء . لِماذا و إلى متى ؟ صدقوني هُناك من لا يَتمنى من العالم كُلِّه إلا العائلة !